الثلاثاء، 31 ديسمبر 2013

22 مقعد تُطل على الحياة .. الجزء الأول


في محاولات عديدة مني لمصالحة الكتابة والعودة لكتابة القصص القصيرة، خرجت هذه النصوص كمحاولة لنقل مواقف من خيالي للورق ..
هذه 22 مقعد يجلس عليها أناس مختلفون تُطل على حياتهم من جوانب عديدة وأن كانت ستتشابه أحيانًا ولكن بالنهاية البشر باختلافهم يتشابهون وأن كرهوا وأن أنكروا ..



(1)



هي بتتكلم والتانية سرحانة:

- أنتي سامعاني؟
- أيوة أيوة معاكي.
- طب أنتي شايفة اتصرف ازاي يعني؟ أسيبه؟
- أنتي شايفة النجمة اللي بتلمع فوق دي؟ ممكن لو أتمنيتي أمنية تتحقق.
- مش النجمة دي يابنتي دي حاجة تانية وبعدين أنتي مش مركزة معايا، اعمل ايه؟
- منا عارفة أنها واحدة تانية بس احنا مبقناش نشوف نجوم أصلًا وماله لما نتمنى على دي يعني هي تقول لا !
- طب أتمني ياختي بس ركزي وردي عليا.
- منا مركزة أيوة، استني كده.
(تتمني أن صاحبتها تعرف تعمل الصح من غير ما تفضل شاكة في أنه صح)
-تلتفت لها- ها بقى عاوزة ايه؟
- خلاص خلاص أنتي اصلًا شكلك مش عاوزة تسمعي.
- تفرح أن أمنيتها اتحققت.


(2)



- طيب أنا عارفة إنك فاكرة إن بُعدك عنه هيزود تعبك مع إنك لو فكرتي فيها كويس هتلاقيها أحسن حاجة ممكن تحصل لك على فكرة.

- ليه بقى؟
- لأنك لما تبعدي عنه وتبطلي تفكير فيه كده هتقدري تاخدي بالك إنك بقيتي بتلبسي ألوان غامقة كتير وبقت أغلب الصور اللي بتحطيها تكئب الحجر وبعدين مبقيتيش بتاكلي الآيس كريم بمتعة زي الأول !
- والله هو ده اللي هستفاده !
- ماهو يابنتي لما تاكلي الآيس كريم بمتعة هتقدّري الدنيا حواليكي أكتر من كده، لما الصقعة تدخل في دماغك كده وتلسعها هتلاقيها طلعت شرارة واشتغلت بقدرة أكبر فتشوف الكون الأوسع منه حواليكي.
- تصدقي إنك مجنونة !
- طب جربي كده وإنتي هتعرفي إن الكون أوسع فعلًا، دا حتى امبارح كان فيه قمر كبير في السما وإنتي قاعدة بتهاودي نفسك إنك تعدي اليوم بسلام وعلى إيه يعني وهو مكمل حياته عادي !
- طب كانت هتفرق معاكي لو مكنش مكمل عادي؟!
- لا الحقيقة لأن عدد النجوم اللي بيتولد وبيموت كان هيشد اهتمامي أكتر من تقديري لاهتمام واحد جرح شعورك بدل ما يشكر ربنا على نعمة حبك له.
بصي كل ما تحسي إن الكون بيضيق بيكي بصي للسما وإنتي هتفهمي كلامي.



(3)


- لما تكوني عاوزة تغيري حاجة فيكي، في شكلك مثلًا الناس مش بتلاحظ غير لو كان التغيير صادم بالنسبة لهم.

- ما إنتي لازم تعملي صدمة عشان تلفتي الانتباه.
- طب افرضي أنا عاوزة أغيّر من غير صدمة بس عاوزة ألفت انتباه حد؟
- حاجة زي ايه طيب، لون شعرك مثلًا؟
- لا شعر ايه، أنا عاوزة أبقى قاسية.
- قاسية ! وليه الشر ده !
- مش شر أبدًا بس ده زي حماية ليا كده، إنتي عارفة إن لما بتفضلي تهتمي بحد وتشغلي حياتك كلها بيه ويبقى وقت فراغك بس هو الوقت اللي أنتي مش معاه فيه وبعدين هو يحس إنه امتلكك خلاص مش محتاج يثبت حبه .. احساس قاتل جدًا لما تحسي إنك بقيتي مضمونة !
- طب ما ممكن من غير قسوة تغيريه هو مش تغيري نفسك !
- أغير ايه بس، مجربتيش تتكلمي مع حاوي قبل كده صح؟
- حاوي ! لا مجربتش الحقيقة.
- الحاوي ده اللي بيعرف إزاي يتلاعب بكلامه وبيكي بحيث إنه يخليكي تطلبي إنك تعملي اللي هو عاوزه وكأن الفكرة طالعة من دماغك ومن حبك.
- ااااه ما الرجالة تقريبًا كلها كده، أو الأذكياء بس يعني.
- يعني مفيش حل، هفضل عاملة مش فاهمة اللي هو بيعمله طول ما أنا مش قادرة أبطل أحبه ..
- متبطليش تحبيه، محدش لاقي حب .. يمكن تكوني محتاجة تفكريه بكده.
- أفكره ! هي محتاجة إني أفكره بحبنا !
- شوفي، الرجالة محتاجة دايمًا تفكريها إنه مش فرداني مش لحاله يعني في الدنيا ومش عيب يعني بالعكس دي حاجة ممكن تخليكي تملي وقتك أكتر بحاجات جديدة شوفي أفكار جديدة لحياتكم، خروجات مثلًا لأماكن جديدة يعني حاجات كده تفكره إنه مش لوحده يمكن يكون بس مضغوط مش أكتر.
- ولو كان فعلًا فاكر وعارف ومصمم إنه يتصرف زي واحد فرداني ، زي ما أنتي بتقولي !
- يبقى أنتي محتاجة تفكري بقى هتنسيه إزاي وخليه يشوف واحدة تقبل بوضعه ده وتقبل إنها تستني والمهم أنه في الأخر بيرجعلها هي ..



(4)


- بقت بتخبي جواها كتير فبتيجي عليها لحظات بتحس إنها لو اتحركت حركة غلط هتنفجر في العياط من غير أسباب واضحة من برة لكن من جوة فيه أسباب كتير أوضح.

- طب لما هتعيطي هترتاحي، قصدي هي هترتاح؟
- ممكن ترتاح وممكن لا ،، فيه ناس بتفكر أنها زيهم لو قعدت تحكي اللي مضايقها وترميه كله برة هترتاح بس هي مش بترتاح لما تحكي خالص.
عارفة هي عاوزة شوية كده تقعدهم مع نفسها في مكان فاضي بحيث إنها لو عيطت فجأة من غير سبب محدش يتخض ولا حد يجامل ولا حد يجي يقولها إنتي مجنونة يابنتي هو حد جه جنبك !
- طب ما تشوف مكان تروحه ولا تستنى مثلًا أي وقت تبقى لوحدها، بس هي ليه مش بترتاح لما بتحكي؟
- أصلها لو استنت لما تبقى لوحدها مش هتبقى مرتاحة لأنها عارفة أن في أي لحظة هيجي حد وبعدين لو حكت اللي مضايقها ده في وقت مش هي مستعدة فيه لكده هتتضايق أكتر لأنها ملحقتش تفكر فيه، أصلك متعرفيش كمية السيناريوهات اللي بترسمها في عقلها لدرجة أنها فعلًا أوقات بتوه وبتنسي هو إيه كان سبب زعلها أصلًا وياريتها بتفكر في حاجات أحلى دي بتبقى أنيل.
- ربنا يكفينا شر كُتر التفكير ..
- ربنا يسمع منك ..



(5)


- مش عارفة هشرح لك إزاي بس هو أنا مشتاقة له مش واحشني.

- وإيه الفرق بينهم يعني؟
- بصي واحشني دي بقت أصلًا كلمة عادية وبعدين أقولك واحشني جاية من الوحشة يعني بتحسي إن الدنيا حواليكي مش مظبوطة لكن الاشتياق يعني أنتي محتاجة لكل حاجة من الشخص ده أقلها إنه ينهي وحشتك.
- أه طب ويا عبقرية زمانك بقى إحنا مش هنبطل نتكلم عن الحب والكلام ده !
- ونبطل ليه يعني؟ هو فيه حاجة في يومك بتعدي مابيدخلش فيها الحب؟
بصي أنا عارفة إن فيه ناس كتير بتعتبر كلامك الكتير عن الحب ده فراغ بس الحقيقة إن الكلام من غير حب هو اللي فراغ، ما أنتي ممكن تحبي أهلك ولا تحبي الجيبة اللي جبتيها ولا تحبي الرواية اللي قريتيها عادي يعني الحب متمثل في حاجات كتير لكن الحقيقة إن ربنا خلقنا "أزواج" يعني طبيعي وفطري فيكي أنك تبقي متعلقة بشخص تاني بس ده طبعًا لازم يتوقف على أنهي شخص اللي يستاهل التعليقة دي سيادتك.



(6)


- عارفة إنك لازم هيجي عليكي وقت وتنسي مهما حاولتي تأجلي فيها؟

- أيوة للأسف بس مش مش حاسة إني هقدر أوصل للمرحلة دي.
- للأسف بردو لازم تقدري، عشانك أنتي مش عشان حد تاني لازم تتخطي مرحلة انتظار حاجة مش جاية وخصوصًا لو كانت حاجة بقت بتاعت حد تاني يعني احتمالات إنها تجيلك دي زي احتمال أنك تقابلي دب أبيض في سوبر ماركت بيدور على مانيكير أحمر !
- أنا عارفة بس مش عاوزة أفتكر كل ده.
- يعني أنتي أهو عندك القدرة على أنك تنسي بس أنتي اللي مختارة تعذبي نفسك بالبعيد واخترتي أنك تنسي أنك ممكن تنسيه.
- حاجة زي كده.
- طب بصي، أنتي لازم تخلي بالك منك لأن مفيش حد تاني هيعمل كده وخصوصًا لو حد بيصحى وينام على وش وصوت حد تاني غيرك .. ماتعذبيش نفسك باحتمالات مستحيلة و دوري أحسن على حياة فيها احتمالات أقرب لأنك في كل دقيقة بتقضيها في الحالة دي بتضيعي منك ناس كتير كان ممكن جدًا تعوضك عن اللي مش طايلاه وبالعكس كان ممكن أكتر تكون أحسن لك بس أنتي اللي اخترتي تغمي عنيكي عن الدنيا كلها إلاه ..



(7)


- أحكيلك عن الأحلام؟

- احكي ..
- فيه أحلام بنحلمها عشان نحققها وفيه أحلام بنحلمها عشان نقوى نفسنا بيها قصاد الدنيا وفيه أحلام بتبقى زي جرس إنذار كده لحاجة عمالين نعمل نفسنا مش واخدين بالنا منها وفيه أحلام بتبقى عشان تفرحنا بحاجة احنا مستنينها جدًا وفيه أحلام بقى بتوجع جدًا جدًا ..
- بتوجع ليه؟
- لأنها ماتتصنفش تحت أي حاجة من اللي قبلها وكمان مابتخرجش أصلًا برة حدود المخدة ..
- إزاي يعني؟
- يعني بيبقى كأنها بتخرج من راسك زي العرق فبتشربها المخدة ويوجعك أنك حلمتي ومعرفتيش تصنفي حلمك ويوجعك أنك حلمتي ومفرحتيش بحلمك ويوجعك أنك مبتفتكريش منه حاجة وتصحي كده زي العبيطة لا أنتي عارفة المفروض تبقى مبسوطة ولا زعلانة ولا نظامه ايه !!
- أحكيلك أنا بقى؟
- احكي ..
- كان فيه مرة أميرة ..
- أه أميرة جميلة ومحبوسة وجالها فارس يحقق أحلامها ! قديمة ..
- سيبيني أكمل .. اسمعي ..
- ماشي.
- كانت الأميرة دي مصممة كل يوم أول ما تصحى تدور تحت مخدتها وتقلب الأوضة كلها وتنادي الخدم وتزعق فيهم ووالدتها تيجي وتسألها مالك؟
تقولها فيه حد بيسرق مني الحلم !
فتصعب عليها وتطبطب عليها بحنية وتقولها أنه مفيش مشكلة لو مابتحلميش أنتي مش ناقصك أصلًا حاجة !
فتزعل الأميرة زيادة لأنها ناقصها تحلم زي الناس !
وجت في يوم قررت أنها تمثل أنها بتنام وتمثل أنها بتحلم عشان تعرف مين بياخد منها الحلم.
وفجأة حست بحركة جنبها ، في الأول خافت تتحرك بس بعد كده فتحت عينيها بالراحة واتصدمت لما شافت مين جنبها ..
- الأمير الوسيم ..
- اصبري ..
- كان جنبها والدها بعصاية سحرية واقف مستني يشوف الحلم عشان لو وحش ياخده منها.
- عملت ايه؟
- ولا حاجة ارتاحت ونامت وسابت نفسها تحلم بقى ماتحلمش هي في أمان .. ومحاولتش تشغل بالها هي ليه كل أحلامها وحشة بتخلي والدها ياخدها منها ؟
- هي دي بقى أحلام المخدة؟
- يعني تقريبًا .. المهم أنها بتتبلع من كُتر ما هي هتوجع ..



(8)


- أنا بقيت بخاف من الناس جدًا ..

- بصراحة عندك حق، الزمن اتغير والناس بقت وحشة.
- هو أه بس بغض النظر عن ده، أنا أقصد بخاف أن حد يدخل حياتي أو بمعنى تاني خايفة أحب !
- طب هو أنتي المفروض هتفضلي كده طول عمرك يعني؟ مش لازم هيجي عليكي وقت وتبطلي خوف؟
- أه أكيد طبعًا، بس بخاف من القرب ..
يعني مثلًا لما بكون مرتاحة لحد وبحس أنه بدأ يميل ليا ويحبني ببعد عنه على طول وأوقات بندم لأني بحس أني قسيت وأوقات لا لأني بفكر أني كده بحمي نفسي ..
- بردو لازم هيجي وقت وتبطلي خوف الأحسن أنك تبطليه بإرادتك بدل ما تبطليه غصب عنك لأنك هيجي وقت وتلاقي نفسك وحيدة ومحتاجة للقرب اللي خايفة منه دلوقت ،، الحقيقة أن محدش يقدر يعيش كده فرع وحيد في الهوا لازم جدور يتحامى فيها ..
وتقدري تحمي نفسك بردو بأنك تفكري كويس قبل كل خطوة وتختاري كويس مش شرط كل حد هيحبك أنتي هتحبيه ولا كل حد أنتي هتحبيه هيحبك .. الحياة مليانة خيبات أمل كتير متبقيش أنتي اللي بتجيبه لنفسك من نفسك ..



(9)


- بتحاولي تثبتي لنفسك ايه باللي بتعمليه يعني مش فاهمة !

- ولا حاجة .. مجرد أني كنت صح وبس ..
- يعني هتخسري الناس عشان بس تثبتي أنك كنتي صح؟
- اللي عاوز يخسرني يتفضل هبقى أنا كسبت
وأني أثبت أني صح شيء ضروري طبعًا عشان محدش يفتكر أني عشان بسكت فأنا عبيطة بقى لأ أنا بحوش وكل حاجة بتطلع في وقتها .. بس ..
- مش هامك تخسري؟
- تؤ أبدًا .. بقولك هبقى كسبت.
- كسبتي ايه بقى؟
- كسبت أني خرجت من حياتي ناس موجودين فيها لمجرد الأذى ..
- وايه اللي أذاكي؟
ما هما بيحبوكي.
- اللي أذاني الكدب وده كفاية عندي أصلًا ..
بصي هو مبدأ كده ومقدرش أتنازل عنه، اللي حابب يعيش نفسه واللي حواليه في شبكة كذب هو حر في نفسه وفي حياته بس مش حر في اللي حواليه هم اللي حرين أنهم يبقوا حواليه أو لأ .. بس كده.



(10)


- عارف الخوف اللي بيتملكك من كل حاجة حواليك؟

- كل حاجة !! ازاي ؟
- يعني بتبقى خايف مثلًا لما تفرح، تفرح أوي فتيجي حاجة تزعلك .. وتخاف لما تزعل أن ماتجيش حاجة تنسيك الزعل وتفضل زعلان .. تخاف تحب فتخسر اللي بتحبه وتخاف متحبش فيفوتك حياة حلوة .. بتبقى عايش مفتقد أنك تكمل حاجة للأخر عشان خايف شكل الأخر ده يبقى حاجة توجعك ..
- بس مش لازم كل أخر يبقى كده.
- أيوة بس فيه أوقات بتحس الكون معاندك، الوقت اللي تختار فيه أنك تسلمله وتكمل احساسك للأخر تلاقي فعلًا الأخر وجع ولما تخاف تلاقي نفسك فايتك كتير ..
عارف أن الخوف بيخليك تغلط ,, بيغيرك، بتحاول تخلي شخصيتك وتصرفاتك متماشية مع فكرة أن الحاجة دي مش هتكمل أو مش هتكمل معاك أنت بالذات ومع ذلك لما مابتكملش بتكسرك بردو يعني لا منك عشت ولا منك منعت نفسك من خيبة الأمل.
- والحل؟ ولا أنتي فاكرة أن الخوف نفسه حل !
أصل لو فضلتي راكنة نفسك جوة أوضة حيطانها خوف وفاكرة أنك بتحمي نفسك من كل حاجة وأي حد مش هتوصلي لأي حاجة برة حدود الأوضة أساسًا .. بتفضلي متكلبشة وبتخسري .. مش هتلاقي في حياتك غير خسارة.
- أكسر خوفي؟ ولما اتكسر؟!
- أنتي نفسك قولتي الخوف مامنعش عنك الانكسار !
الحل أنك تعيشي وأنتي اللي تكلبشي خوفك ..



(11)


- عاوز أساعدك تبقي كويسة، ممكن؟

- ممكن طبعًا بس هتساعدني ازاي؟
تعرف تخليني مبقاش لوحدي مع دماغي والأفكار اللي مالياها دي واللي أغلبها بياخد لسكة الاكتئاب؟
تعرف تخليني أنسى اللي عاوزة أنساه ومايرجعش في ليلة وحدة ينادي في وداني أني محتاجة له !
تقدر تخليني حد غيري؟ أو تساعدني أبقى نسخة جديدة أحسن مني؟
تعرف تخليني مبقاش محتاجة لحد أو مش عاوزة أدور على حد أتسند عليه في أي وقت أبقى عارفة أني عندي أنا وقت ما أحتاج لحضن ولحنية ولحد جنبي أبقى عارفة أنه أنا اللي هسد الاحتياج ده لأني أصلًا مش هستناه من حد لأني هبقى عارفة أنه مش هيوفره وقت ما أحتاج له أنا ده هيوفره وقت ما يفضى هو أو يجيله مزاج وأنا مش عاوزة أبقى على مزاج حد ولا أبقى ملي لوقت فراغ وبيجي قبلي حاجات كتير ..
- دي حاجات كتيرة بس هقدر أو هحاول.
- تعرف تخليك بعيد؟
تخليني أعتمد على نفسي لأني مش محتاجة منك كل ده أنا عاوزاه مني أنا وعاوزاني أنا اللي أعمله لأن محدش بيعمل حاجة ببلاش ومحدش هيبقى موجود أصلًا وقت ما تحتاج هتلاقيك لوحدك ..
من دلوقت أنا هعتمد عليا وبس ..











ساره عاشور

السبت، 17 أغسطس 2013

اغتراب .. 2



" عزيزي البعيد ,,

كان عليَّ أن أبدأ أنا خطابي بالفصحى هذه المرة كي أعفيكَ من قيدها ولأن قصتي هذه المرة تتطلب الفصحى، بدايةً لكْ سلامي ومحبتي وإمتناني لتقبلك الكتابة بالفصحى ومن الرسالة القادمة لكَ أن تكتب كيفما ارتأيت.
عليَّ أن أعترف لكَ أنني كنت على بُعد خطوات من التوقف عن الكتابة، جفت الكلمات من عقلي فجأة وبالتالي لم أكن لأخط لكَ أي شيء عادي لتأدية مهمة فكان ما سأقص عليك هو النتيجة لعناد الكلمات معي.

فيما كنت سأقص عليك كثيرًا عن أيامي وما إلى ذلك ولكن ما أن وقع القلم بين أصابعي حتى تسربت الحروف من عقلي لذا سأقول لكَ ما كنت أملك شغف عظيم تجاه خطه إليكَ ألا وهو الايفوريا !
إن لم تسمع بهذا المصطلح من قبل فهو بمعنى الانتشاء أو لأكون دقيقة أن تصل لقمة ذروتك من السعادة فتجد حتى كرات دمك تبتسم.
ولكن ما لبث أن ذهب شغفي مع الريح فكل ما حولي يملك مؤامرة ما تجاهي، هذا هو ما أفكر به الآن ..
هل تعلم أنني قد بدأت خطابي هذا لك منذ شهر تقريبًا ثم تركته لأن شغفي تركني لأن كل الكون حولي به ما يُفقد الشغف نفسه شغفه ليظل شغف !

لا تستطيع أن تحافظ على أي شيء معافى بروحك في هذه الحياة الآن، كل ما تستطيعه هو أن تحافظ على كونك أنت أو أن تحاول ذلك على الأقل، أن تحاول بناء سياج حول ذاتك والبدء في صد أي هجوم شرس من الكائنات المتحولة حولك.
كنت أظن أن الأفلام الأمريكية عن "الزومبي" أو الموتى الأحياء هي مجرد خيال زائد عن الحد ولكن الآن يجب أن تنظر لهذه الكائنات بكونها رمز لما ستؤول له البشرية وليس لكونها كما هي انسان بشكلٍ ما أصابه فيروس أدى لوفاته ولكن يقوم بعد ذلك بالتجول بخطوات متثاقلة باحثًا عن الأحياء ليأكل مخهم !
لكن هل تظن أن التلفاز هو السبب في وصولهم لهذه المرحلة من تآكل الحياة داخلهم ثم زحفهم لأكلها من الأخرين ليتحولوا مثلهم وكأن يجب عليهم نشر الحزن أحياء كانوا أم موتى ولكن فرحهم يجب أن يستتر عن الأعين.
أم تظن أن كثرة ما فعله بشرٌ غيرهم بهذا الكوكب البائس هو ما أدى لتلك الحالة فأصبحوا يشتهون القتل مثلهم ولكن ليتقبلوه فيجب أن يكون للحفاظ على بقائهم هم فالزومبي يموت أن توقف عن أكل المخ ولذلك يجب أن نتسائل ماذا سيفعلون بعد الانتهاء من أخر مخ على وجه الأرض هل سيظلون هكذا هائمين بخطواتهم الزاحفة حتى هلاكهم؟!

أكاد أمسك بخطابي هذا لأمزقه وأعيد كتابته بمحاولة جديدة كي أحكي لك بحق عن الايفوريا وما يُصاحب المطر من سعادة بالغة في قلبي ولكن لتعلم يا صديق أن فرحي ليس مستتر كم يفعل البعض ولكنه منتفي الوجود في الأساس .. قُضي عليه تمامًا.
سأكتفي بهذه الأحزان والتساؤلات الآن لأحاول الكتابة لك في وقت أخر ببال غير منشغل بهموم العالم حوله مثل الآن ..

فلتبقَ ذو عقل نشط يا صديق ولا تسمح لأحد بأكله بأي شكل ممكن ولتبقي أفراحك منثورة على من حولك حتى يجد الجميع أشياء جيدة يتذكرونك بها عند انتهاء أيامك على هذا الكوكب البائس ومن يعلم يُمكن أن يكون نشر السعادة هو المضاد الفعال ضد التحول لزومبي ذو خطوات بائسة زاحفة كئيبة .. أظنهم دائمًا يملئهم حزنٍ ما.

صديقتك المكتئبة في هذه اللحظة .. "

أحزنته رسالتها كثيرًا لما تحمله الحروف من حزن وألم عميقان وما يبدو وكأنها قررت أن تحمل ثقل العالم فوق أكتافها التي لابد وأن تكون صغيرة على تحمل كل ذلك فوقها، يعلم تمامًا أنها محقة في حديثها عن الكوكب البائس فهو يحيا بجزء نشط في بؤسه وأن كان أخف وطأة من ما تحيا به هي فعلى الأقل هو يُترك وشأنه ليفعل ما يُريد وقتما يُريد -يؤثر على ذلك أحيانًا كونه عربي مسلم في بلد غربي- ولكنه يملك أيضًا جزء من معرفة فالعالم الغربي بدأ في تحوله البطئ نحو مرحلة الزومبي بالفعل ولهذا كانوا أجدر على تمثيل هذه الأفلام، ولكن أيضًا في جانب أخر فهم أكثر من يحتفل ويحتفي بالحياة "لا أدري لعل الانسان أعقد من تحليله" قالها مع زفرة تحمل خيبة أمل ثم قرر أن يجلس ليكتب لها مواسيًا ..

" عزيزتي القريبة البعيدة ..

أشكرك في البدأ على اعفائي من الفصحى وسأكتب لكِ أولًا بما بقى من أثارها على قلمي ثم أكمل لكِ بما أحب من عامية، أحزنني خطابك صديقتي وأحزنني تأخر رسالتك أولًا ثم تحاملك لانهائها لاحقًا ما كان عليكِ ارهاق روحك المثقلة بذلك ولكن أتمنى أن تكون الكتابة قد أزالت عبأ ولو قليل عن قلبك ..

حابب أحكيلك حكايات فأردلك نعنشة قلبي بحكايتك بس ماظنش أني عندي جزء من طفولتك في روحي تاني، يمكن أنتي قدرتي تحافظي عليها شوية لكني في شبه الغابة المادية اللي عايش فيها مقدرتش أحافظ عليها، كنت بفكر في كلامك عن الزومبي وحاولت أطبقه على الناس هنا ونجحت في جزء فعلًا بس فشلت في جزء تاني لأن الناس هنا بتحب الحياة وبتحب تحتفل بيها مش زي عندك أبدًا يمكن لو لخبطناهم على بعض في وقت هيطلع منهم فعلًا كائنات حية ميتة بجدارة.

ماتحمّليش قلبك فوق طاقته عشان مايعجزش، اعملي زي ما قولتي وابني سور حواليه وحافظي على طهارة الطفولة اللي باينة فيه هتلاقيها بتغسله في أشد الأوقات اللي بتحسي فيها باكتئاب وتلاقي نفسك بتقومي من كل وقعة زي دي وأنتي كويسة وروحك بجمالها من غير خدوش.

أنا فكرت في أني أقولك حكايات قديمة بس بنهايات جديدة تتناسب مع حالتك بس مش عارف هي ممكن تخرجك منها ولا تتسبب في أنك تغوصي فيها أكتر، عمومًا أتمنى التانية ولو حصل الأولى فأنا آسف:

* كان فيه زمان ولد صغير شقي وعايش وحيد في وسط قرية في مكان حلو كله خضرة وفيه بحيرة، الولد أهله ماتوا وهو صغير فكان دايمًا عنده ملل وبيسلي نفسه بأنه يعمل مقالب في أهل القرية .. مرة يهرب الغنم بتاعت واحد ومرة يغير مكان حاجات في مطبخ في بيت وبعدين لما خلص كل ده قعد يفكر في حاجة تانية يعملها تبقى جديدة فراح عند البحيرة ووقف عند أقرب شجرة ليها وشوية وحدف طوبة وقعد يصرخ بصوت عالي من ورا الشجرة "الحقوني الحقوني أنا بغرق" الناس راحت له جري عشان تنقذه وأول لما لقاهم مقربين راح خارج بسرعة من ورا الشجرة وخضهم وطبعًا الناس كلها اتضايقت منه يعني مش كفاية كل اللي كان بيضايقهم بيه كمان هيضحك عليهم كده وزعلوا منه وسابوه ومشيوا بس هو قرر أنه يكررها تاني لأنها أكتر حاجة مسلية بعد كام يوم عمل نفس الحركة تاني والناس جات تجري تاني بس بعدد أقل من المرة اللي فاتت وخضهم تاني فزعلوا منه تاني وقالوله لو عملت كده تاني مش هنصدقك أبدًا وبعد كام يوم رجع زهق تاني فقال يجربها بشكل جديد أنه ينط في البحيرة بجد وبعدين قعد يفكر هو بيعرف يعوم ولا لا طب ما هو لو رمى نفسه دلوقت وطلع مش بيعرف يعوم وأهل القرية ماصدقهوش فعلًا هيغرق بجد طب هو هيعرف ازاي لو كان مش بيعرف ولا بيعرف فقال أنا هنط وخلاص وقلع هدومه بس اتردد شوية وبعدين راح ناطط في الماية وجرب يحرك ايده لقى نفسه بيعوم والماية ممتعة فقرر يبطل مقالب ويبدأ يعوم من النهاردة ..

* كان فيه بنوتة جميلة بتحب اللون الأحمر وعندها فساتين باللون ده كتيرة وكان لها جدتها عايشة في مكان بعيد عنهم لوحدها، فالبنت كانت بتروحلها كل يومين تزورها وتوديلها أكل وتقعد معاها شوية وترجع لوحدها، كان فيه كائن شرير بيراقبها وناس كتير قالوا أنه ذئب بس هو مش ذئب هو يمكن فيه شبه منه، المهم أنه فضل يراقبها وكان معجب جدًا باللون الأحمر وكان نفسه يبقوا أصحاب بس هو عارف أنها مش هتقبل تبقى صاحبة واحد شرير زيه وبعدين وهي رايحة في مرة لجدتها قرر أنه يراقبها من مسافة قصيرة ويشوف هتاخد بالها منه ولا لا يمكن لما يقرب هي تشوف فيه حاجة حلوة فتقرر أنه مش شرير ويطلع مش كده، فقرب منها والبنت حست أنه فيه حد بيراقبها فبقت تمشي بسرعة وأول ما وصلت عند بابا جدتها قرر يفاجئها ويقرب منها يكلمها بس فكر هي كده أكيد هتتخض وهتشوف أنه شرير فرجع عن فكرته بسرعته ودخلت لجدتها وبعدين وهي راجعة مقدرش يستني ووقف في طريقها وقالها أنا عاوز نبقى أصحاب أصل أنا كمان بحب اللون الأحمر البنت اتخضت جدًا وبسرعة طلعت مسدس وضربته رصاصة في قلبه ومات وهي جريت وهي بتفكر ازاي تقتل كائن جميل زيه بس هو اللي غلطان أنه خضها كده وهي لازم تدافع عن نفسها ونامت ومحلمتش بيه بس حلمت باللون الأحمر ..

* كان فيه مرة أمير في مملكة صغيرة وكان والده عاوزه طبعًا يمسك الحكم بعده وعشان يعمل كده لازم يتجوز وهو مش عاوز يتجوز ولا عاوز يمسك الحكم هو عاوز يشتغل رسام ويلعب موسيقى ويسافر يشوف العالم ووالده مكنش موافق وشايف أن ده كلام فاضي ودايمًا كانوا بيتخانقوا عشان الموضوع ده، في يوم قرر أنه يهاجر ويسيب المملكة كلها ويعيش حياته زي ما يحب هو وقرر عشان يرتب لكده أن يحصل ثورة والشعب يختار هو مين يحكمه ويسافر هو براحته وبدأ يقابل شباب ورتب معاهم كل حاجة وحصلت الثورة وقدر يسافر برة البلد وعاش حياته زي ما كان حابب واتعلم يعزف موسيقى كتير وكمل حياته بالطريقة اللي حبها وأخد جوايز على رسوماته وبقى مشهور والغريب أنه مسألش على مصير أهله ولا اهتم لأنه حس أن أهله كانوا أنانيين معاه فقرر يبقى أناني هو المرة دي ومات وحيد ..

دي كل الحكايات اللي عارف أحكيهالك يمكن تساعدك ويمكن لا بس أتمنى صديقتي ترجع بحواديتها الجميلة لأني مشتاق أقراهم تاني ..

دُمتِ بريئة .. "


ساره عاشور


الجزء الأول:
http://simply-saso.blogspot.com/2013/04/blog-post.html

الأحد، 28 يوليو 2013

أوراق أنثوية


* يتجاهلني !
وكأنني بت مخفية عن عينه فجأة فلا يطلب الحديث معي ولا يطلب رؤيتي بل ويتجاهلني إن طلبت منه أنا ذلك، ألا يعلم كم من ألمٍ عظيم يحف بقلبي الآن كحد سكين يتحرك كلما شعرت منه بالرفض.
كم من المرات التي ذهبت إليه إن فقط لمحت بين سطور حديثه شبه أمنية بأن يلقاني، أظن أن هذا هو خطئي فربما حكايات النساء المتداولة التي طالما سخرت منها هي ما تُجدي نفعًا حقًا .. كان عليَّ جعله يلهث قبل أن يرى بملامحي شبهة رضا.
التجاهل أمر لا يقدر على فعله سوى من يملك نزعة شريرة بشخصيته، مؤكد أن هذه هي حقيقتهم فما من شر أعظم من تجاهلك لشخصٍ يهتم بك !

* عدم الاهتمام !
يجب أن تحارب عدم الاهتمام بمثله، هكذا تعلمنا صغارًا ولكن ما إن كبرنا وتغلغل الحب بقلوبنا علمنا صعوبة تنفيذ ذلك، إن لم يكن استحالته .. فكيف لا تهتم بمن يسكن كل خلاياك، كيف؟
من أين لك أن تدير وجهك بالاتجاه الأخر حينما تلمحه قادم نحوك وأنت تعلم تمام العلم أن عيناك معلقة به حتى وإن أدرت رأسك فلا سبيل فسيولوجي يُتيح لك تنفيذ ذلك !
ربما يملك الرجال ما يُشبه زر عدم التشغيل يُتيح لهم التخلص من خاصية الجذب المغناطيسي الآلي تجاه من يحبون ولقول الحقيقة بعض الإناث أيضًا يتمكنَّ من ذلك ولكنها ربما بشكل أوضح لدى الرجال وليست القضية الآن فيمن يملكها ولكن القضية في استخدامها .. لما يفعلون ذلك في الأساس مع من يحبون !
وأظن أن هؤلاء هم غالبًا من يلهثون خلف من يتجاهلهم.

* الحزن !
الحزن يا سادة أن لا تدرون بفقدكم العظيم سوى بعد الاستيقاظ على الهوة الفائقة التي ظهرت فجأة بجانبكم الأيسر.
الحزن سيداتي هو محاولتكن للعب أدوار لم تكتب لكم بالأساس .. فليس كل سيناريو سبق له النجاح في مكان ما أن يحمل ختم ضمان النجاح معكم !
أدوار البطولة يخطها أصحابها ولا تكتب لهم .. وكما تختفي هيبة الذهاب للامتحان كلما تقدم بك العمر ستختفي هيبة الأدوار المُعدة مسبقًا وسيبهت ختم ضمانها وتعلقين بمكان لا يمت لكِ بصلة.

* خطأي
تعظيم كل مشكلة وكأنها نهاية العالم وبت أتحدث عن نهاية ما مع تمام علمي بأن خوفي فقط يكمن في عدم تمكني من الانتهاء منك أبدًا وهذا ما أخشاه أساسًا وهذا ما يجعل كل أمرٍ بسيط في مظهره عظيمٌ جدًا بالنسبة لي لخوفي الدائم من كلمة النهاية .. تعلم أني أشعر دائمًا بأنني من هؤلاء الذين يظنون أن النهايات السعيدة لم تُقدّر لمثلهم.
ويفوتني أحيانًا أن حبك أنت هو النهاية السعيدة لأعوام مضت بلا سعادة وأعوام آتية تملئها أنت. لا أنسى هذا ولا أتناساه ولكن خوفي من فقدك أعظم.


* بدون الحب
أخطائهم تكمن في عدم فهمهم طبيعة اختلافهم، نحن ندرى أننا مختلفون حد التشابه فكلٍ منا يكّمل الأخر بتشابهه واختلافه ولهذا سنبقى نحن وهم سيتباعدون ..

* بدون الاختلاف
بدون أن يرسم شخصية ويقول لي كوني
بدون خدوشي لن يعرفني
ولن يجد بي ما يميزني إن لم يميزني اختلافي فلن يحبني.
كل ما يتشابه لدى الأخريات يختلف لدى وهذا ما يجعلني بطلة فيلمه
فحتى بعد كلمة النهاية .. سأبقى.

* ولأجل حبك سأصلك ..
بالحب سنهتم بهم ولهم وبفناء الحب سنقطع كل خيوط اهتمامنا، بفناء الحب سيفنى جزء منك ويُترك بك جزء منهم فستصبح كمن لعب به القص واللصق وبات بك أجزاء لا تُشبهك ولكنها ستلائمك فربما لن تلحظها لبعض الوقت وحينما تحين لحظة انتباهك لها، أؤكد لك انهيارك ..

لأجل الحب سأصلك .. فبالحب وحده عزيزي تنمو بيننا طرقات وطرقات ونقترب ونتلاشى بأجزائنا فبوقتٍ ما لن تدري بدايتك من نهايتي.
وبالحب وحده صديقي ستتفرغ حياتنا من أي شيء لا يحمل اسمي واسمك فنحن الأحبة والأصدقاء.
وكل لحظات ما قبل النهاية سأعيدها عليك لتتذكر أن واقعنا نحن يختلف عن واقع الآخرين فنحن سنبقى بعد انتهاء فترة التجاهل وعدم الاهتمام والنهايات الدرامية فعند خلو القاعة تمامًا سنبقى نحن الوحيدون أبطال نفس القصة معًا بكل تأكيد لن يرى أيًا منا أحدٌ أخر يملئ فجوات القصة ..
نحن الاستثناء بعد نهايات الواقع لدى الآخرين .. نحن الأبطال التي تكتب أدوارها وتبقى معًا لأجل الحب ..
ولأننا نحن .. لأجل الحب سنصل.


سـاره عاشـور