الأحد، 28 يوليو، 2013

أوراق أنثوية


* يتجاهلني !
وكأنني بت مخفية عن عينه فجأة فلا يطلب الحديث معي ولا يطلب رؤيتي بل ويتجاهلني إن طلبت منه أنا ذلك، ألا يعلم كم من ألمٍ عظيم يحف بقلبي الآن كحد سكين يتحرك كلما شعرت منه بالرفض.
كم من المرات التي ذهبت إليه إن فقط لمحت بين سطور حديثه شبه أمنية بأن يلقاني، أظن أن هذا هو خطئي فربما حكايات النساء المتداولة التي طالما سخرت منها هي ما تُجدي نفعًا حقًا .. كان عليَّ جعله يلهث قبل أن يرى بملامحي شبهة رضا.
التجاهل أمر لا يقدر على فعله سوى من يملك نزعة شريرة بشخصيته، مؤكد أن هذه هي حقيقتهم فما من شر أعظم من تجاهلك لشخصٍ يهتم بك !

* عدم الاهتمام !
يجب أن تحارب عدم الاهتمام بمثله، هكذا تعلمنا صغارًا ولكن ما إن كبرنا وتغلغل الحب بقلوبنا علمنا صعوبة تنفيذ ذلك، إن لم يكن استحالته .. فكيف لا تهتم بمن يسكن كل خلاياك، كيف؟
من أين لك أن تدير وجهك بالاتجاه الأخر حينما تلمحه قادم نحوك وأنت تعلم تمام العلم أن عيناك معلقة به حتى وإن أدرت رأسك فلا سبيل فسيولوجي يُتيح لك تنفيذ ذلك !
ربما يملك الرجال ما يُشبه زر عدم التشغيل يُتيح لهم التخلص من خاصية الجذب المغناطيسي الآلي تجاه من يحبون ولقول الحقيقة بعض الإناث أيضًا يتمكنَّ من ذلك ولكنها ربما بشكل أوضح لدى الرجال وليست القضية الآن فيمن يملكها ولكن القضية في استخدامها .. لما يفعلون ذلك في الأساس مع من يحبون !
وأظن أن هؤلاء هم غالبًا من يلهثون خلف من يتجاهلهم.

* الحزن !
الحزن يا سادة أن لا تدرون بفقدكم العظيم سوى بعد الاستيقاظ على الهوة الفائقة التي ظهرت فجأة بجانبكم الأيسر.
الحزن سيداتي هو محاولتكن للعب أدوار لم تكتب لكم بالأساس .. فليس كل سيناريو سبق له النجاح في مكان ما أن يحمل ختم ضمان النجاح معكم !
أدوار البطولة يخطها أصحابها ولا تكتب لهم .. وكما تختفي هيبة الذهاب للامتحان كلما تقدم بك العمر ستختفي هيبة الأدوار المُعدة مسبقًا وسيبهت ختم ضمانها وتعلقين بمكان لا يمت لكِ بصلة.

* خطأي
تعظيم كل مشكلة وكأنها نهاية العالم وبت أتحدث عن نهاية ما مع تمام علمي بأن خوفي فقط يكمن في عدم تمكني من الانتهاء منك أبدًا وهذا ما أخشاه أساسًا وهذا ما يجعل كل أمرٍ بسيط في مظهره عظيمٌ جدًا بالنسبة لي لخوفي الدائم من كلمة النهاية .. تعلم أني أشعر دائمًا بأنني من هؤلاء الذين يظنون أن النهايات السعيدة لم تُقدّر لمثلهم.
ويفوتني أحيانًا أن حبك أنت هو النهاية السعيدة لأعوام مضت بلا سعادة وأعوام آتية تملئها أنت. لا أنسى هذا ولا أتناساه ولكن خوفي من فقدك أعظم.


* بدون الحب
أخطائهم تكمن في عدم فهمهم طبيعة اختلافهم، نحن ندرى أننا مختلفون حد التشابه فكلٍ منا يكّمل الأخر بتشابهه واختلافه ولهذا سنبقى نحن وهم سيتباعدون ..

* بدون الاختلاف
بدون أن يرسم شخصية ويقول لي كوني
بدون خدوشي لن يعرفني
ولن يجد بي ما يميزني إن لم يميزني اختلافي فلن يحبني.
كل ما يتشابه لدى الأخريات يختلف لدى وهذا ما يجعلني بطلة فيلمه
فحتى بعد كلمة النهاية .. سأبقى.

* ولأجل حبك سأصلك ..
بالحب سنهتم بهم ولهم وبفناء الحب سنقطع كل خيوط اهتمامنا، بفناء الحب سيفنى جزء منك ويُترك بك جزء منهم فستصبح كمن لعب به القص واللصق وبات بك أجزاء لا تُشبهك ولكنها ستلائمك فربما لن تلحظها لبعض الوقت وحينما تحين لحظة انتباهك لها، أؤكد لك انهيارك ..

لأجل الحب سأصلك .. فبالحب وحده عزيزي تنمو بيننا طرقات وطرقات ونقترب ونتلاشى بأجزائنا فبوقتٍ ما لن تدري بدايتك من نهايتي.
وبالحب وحده صديقي ستتفرغ حياتنا من أي شيء لا يحمل اسمي واسمك فنحن الأحبة والأصدقاء.
وكل لحظات ما قبل النهاية سأعيدها عليك لتتذكر أن واقعنا نحن يختلف عن واقع الآخرين فنحن سنبقى بعد انتهاء فترة التجاهل وعدم الاهتمام والنهايات الدرامية فعند خلو القاعة تمامًا سنبقى نحن الوحيدون أبطال نفس القصة معًا بكل تأكيد لن يرى أيًا منا أحدٌ أخر يملئ فجوات القصة ..
نحن الاستثناء بعد نهايات الواقع لدى الآخرين .. نحن الأبطال التي تكتب أدوارها وتبقى معًا لأجل الحب ..
ولأننا نحن .. لأجل الحب سنصل.


سـاره عاشـور

هناك تعليقان (2):